المقداد السيوري
377
إرشاد الطالبين إلى نهج المسترشدين
فنقول : كل من قال بهذه المقالة جعل الإمامة فيهم ، والاخبار في هذا الباب كثيرة لا تحصى . الثالث : نقلت الشيعة على كثرتهم في البلاد وانتشارهم خلفا عن سلف نقلا متواترا النص من كل واحد منهم على لاحقه ، فيكون كل واحد منهم إماما وهو المطلوب . الرابع : أن كل واحد منهم كان أفضل من كل واحد واحد من أهل زمانه [ من اشخاص البشر ، فيجب أن يكون كل واحد امام زمانه ] ، والا لزم خلو الزمان من امام ، أو إمامة المفضول ، وكلاهما محال ، فيكونون أئمة ، وهو المطلوب ، وأما أنهم أفضل فذلك ظاهر بيّن لمن وقف على تواريخهم وتواريخ غيرهم . بحث في غيبة الإمام المنتظر عجل اللّه فرجه قال : وأما غيبة الإمام عليه السلام : فاما [ أن تكون ] « 1 » لخوفه على نفسه من أعدائه ، أو على أوليائه ، فلا يظهر عاما ولا خاصا . واما لمصلحة خفية استأثر اللّه تعالى بعلمها . ولا استبعاد في طول عمره عليه السلام ، فقد وجد في الأزمنة الماضية والقرون الخالية من عمر عمرا مديدا أطول من عمره ، وإذا ثبت أن اللّه تعالى قادر على كل مقدور ، فلا شك في امكان بقائه عليه السلام مدة طويلة ، فلا استبعاد . ووجوب القطع بوجوده عليه السلام هذا العمر الطويل ، للنص الدال عليه من النبي صلى اللّه عليه وآله ومن الأئمة ، المنقول المتواتر بين الامامية . ولوجوب نصب الرئيس في كل زمان ووجوب عصمته .
--> ( 1 ) لم تثبت في المطبوع من المتن .